استخدم بريده الوظيفي الرسمي.. رفض طلب عضوية ضابط شرطة نمساوي في حزب البديل من أجل ألمانيا

النمـسا ميـديـا – فيينا:
كشفت تسريبات ناتجة عن هجوم سيبراني استهدف حزب “البديل من أجل ألمانيا” (AfD) عن سعي مسؤول أمني نمساوي سابق رفيع المستوى للحصول على عضوية الحزب الألماني؛ حيث تبين أن المدير السابق لشرطة الحدود في مقاطعة النمسا العليا (Oberösterreich) تقدم بطلب للانضمام للحزب، قبل أن يُرفض طلبه بموجب اللائحة الداخلية للحزب التي تمنع انضمام الأجانب المقيمين خارج ألمانيا.
كشف الطلب عبر تسريبات سيبرانية ضخمة
أفادت صحيفة “در ستاندارد” (Der Standard) النمساوية أن المعلومات المتعلقة بطلب العضوية ظهرت علناً في عام 2026 عقب هجوم سيبراني استهدف حزب AfD وأسفر عن تسريب أكثر من 421 ألف بريد إلكتروني، طالت قيادات بارزة في الحزب من بينها ألكسندر غولاند (Alexander Gauland) وأليس فايدل (Alice Weidel). وتعود وقائع القضية إلى شهر أبريل 2019 عندما ناقش المجلس التنفيذي الاتحادي للحزب الطلب الذي قُدم في أكتوبر 2018، وهو الوقت الذي كان يعمل فيه الضابط النمساوي في إدارة التخطيط الاستراتيجي والخدمات بمديرية شرطة مقاطعة النمسا العليا.
استخدام البريد الرسمي وعضوية حزب الحرية (FPÖ)
أوضح التقرير أن طلب الانضمام أُرسل عبر مكتب النائب السابق في البرلمان الألماني عن حزب AfD، فرانك باسيمان (Frank Pasemann) — الذي فُصل لاحقاً من الحزب بسبب أنشطة متعلقة باليمين المتطرف. وأظهرت الوثائق المسربة أن الضابط النمساوي سجل في طلب الانضمام عضويته في حزب الحرية النمساوي (FPÖ)، واستخدم بريده الإلكتروني الوظيفي الرسمي المخصص للشرطة النمساوية، مؤكداً استعداده لدفع الاشتراكات السنوية للحزب.
سبب الرفض وتبريرات الضابط النمساوي
رفض أمين صندوق الحزب الاتحادي آنذاك طلب الانضمام نظراً لأن اللائحة الأساسية لحزب AfD تحظر منح العضوية للأجانب الذين يقع محل إقامتهم الرئيسي خارج الأراضي الألمانية. وفي تعليق له على هذه التسريبات، صرح الضابط للصحيفة النمساوية بأن إقدامه على تقديم الطلب جاء عقب جولة استطلاعية في مبنى البرلمان الألماني (البوندستاغ) نظمها مدير مكتب النائب باسيمان، والذي كان صديق ابنتها، مشيراً إلى أن الخطوة كانت نتيجة لهذا التواصل الشخصي أكثر من كونها بدافع اهتمام سياسي بالحزب.